محمد بن علي الصبان الشافعي

450

حاشية الصبان على شرح الأشمونى على ألفية ابن مالك و معه شرح الشواهد للعيني

فشاذ لا يقاس عليه خلافا للفراء . تنبيه : الفك أجود من الإدغام وإن كان كل منهما فصيحا مقروءا به في المتواتر ، ولعل الناظم أومأ إلى ذلك بتقديم الفك في النظم اه . ( كذاك ) يجوز الفك والإدغام في ما اجتمع فيه تا آن إما في أوله أو وسطه ( نحو تتجلّى واستتر ) أما الأول فقال في شرح الكافية : إذا أدغمت فيما اجتمع في أوله تاآن زدت همزة وصل تتوصل بها إلى النطق بالتاء المسكنة للإدغام فقلت في تتجلى اتجلى . هذا كلامه ، وفيه نظر لأن تتجلى فعل مضارع واجتلاب همزة الوصل لا يكون في المضارع ، والذي ذكره غيره من النحاة أن الفعل المفتتح بتاءين إن كان ماضيا نحو تتبع وتتابع جاز فيه الإدغام واجتلاب همزة الوصل فيقال اتبع وأتابع ، وإن كان مضارعا نحو : تتذكر لم يجز فيه الإدغام إن ابتدئ به لما يلزم من اجتلاب همزة الوصل وهي لا تكون في المضارع بل يجوز تخفيفه بحذف إحدى التاءين ، وسيأتي في كلامه ، وإن وصل بما قبله جاز إدغامه بعد متحرك أو لين نحو : تَكادُ تَمَيَّزُ ( الملك : 8 ) ، وَلا تَيَمَّمُوا ( البقرة : 167 ) لعدم الاحتياج في ذلك إلى اجتلاب همزة الوصل . وأما الثاني وهو استرر ونحوه من كل فعل على افتعل اجتمع فيه تاآن فهذا يجوز فيه الفك وهو قياسه لبناء ما قبل المثلين على السكون ، ويجوز فيه الإدغام بعد نقل حركة أول المثلين إلى الساكن فتقول ستر بطرح همزة الوصل من أوله لتحرك الساكن بحركة النقل .